السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

478

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

ما وجب عليه كما في مسألة الصلاة مع فورية وجوب إزالة النجاسة عن المسجد إذ لا وجه للبطلان إلا دعوى أن الأمر بالشيء نهي عن ضده وهي محل منع وعلى تقديره لا يقتضي البطلان لأنه « 1 » نهي تبعي ودعوى أنه يكفي في عدم الصحة عدم الأمر مدفوعة بكفاية المحبوبية « 2 » في حد نفسه في الصحة كما في مسألة ترك الأهم والإتيان بغير الأهم من الواجبين المتزاحمين أو دعوى أن الزمان مختص بحجته عن نفسه فلا يقبل لغيره وهي أيضا مدفوعة بالمنع إذ مجرد الفورية لا يوجب الاختصاص فليس المقام من قبيل شهر رمضان حيث إنه غير قابل لصوم آخر وربما يتمسك للبطلان في المقام بخبر سعد بن أبي خلف عن أبي الحسن موسى ع : عن الرجل الصرورة يحج عن الميت قال ع نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه فإن كان له ما يحج به عن نفسه فليس يجزي عنه حتى يحج من ماله وهي تجزي عن الميت إن كان للصرورة مال وإن لم يكن له مال وقريب منه صحيح سعيد الأعرج عن أبي عبد الله ع وهما كما ترى بالدلالة على الصحة أولى فإن غاية ما يدلان عليه أنه لا يجوز له ترك حج نفسه وإتيانه عن غيره « 3 » وأما عدم الصحة فلا نعم يستفاد منهما عدم إجزائه عن نفسه « 4 » فتردد

--> ( 1 ) فيه نظر ( قمّيّ ) . ( 2 ) مع أن النائب ينوى امر المنوب عنه ولا تنافى بينه وبين امره بضده ( گلپايگاني ) . وما في بعض الحواشى من أنه لا مجال لهذه الدعوى فيما اعتبر القدرة فيه شرطا مثل الحجّ ونحو . فيه انه لو سلم فإنما هو في الحجّ عن نفسه لا في الحجّ تبرعا أو عن الغير إذا لم يعتبر الاستطاعة الشرعية فيهما على أنه قد تقدم منا ان الاستطاعة في الآية الشريفة لا يراد منها عدم وجود امر بضد الحجّ يعنى الأهمّ من القدرة العرفية والشرعية بل المراد القدرة العرفية ووجود زاد وراحلة ونحوه ( شريعتمداري ) . بل بوجود الامر على نحو الترتب بناء على ما هو الحق من صحته ( قمّيّ ) . ( 3 ) ويكون النهى عن الإتيان عن الغير ارشاديا ( قمّيّ ) . ( 4 ) هذا مبنى على رجوع ضمير ليس يجزى عنه إلى النائب وهو خلاف سوق الرواية فان الظاهر منها هو السؤال عن صحة الحجّ عن الميت لا صحة حج الصرورة عن نفسه فلا يناسب الجواب عن عدم اجزائه عن نفسه فمع الرجوع إلى الميت تمت الدلالة ويصير قرينة على المراد في الذبل بما احتمل بعضهم من أن قوله وهي تجزى عن الميت اي الحجّ بعد ما حج عن نفسه يجزى عن الميت فالمانع من الحجّ ليس -